Skip to content
Menu

يعرف عائد توزيع الأرباح بأنه نسبة مالية تُظهر مقدار ما تدفعه الشركة كأرباح سنويًا مقارنةً بسعر سهمها. يُقاس “عائد الأرباح” بمقارنة التوزيع السنوي للسهم بسعره السوقي، بينما تُظهر “نسبة توزيع الأرباح” مقدار صافي الدخل الذي تم توزيعه فعليًا كمكافآت للمساهمين. وفي كل الأحوال سنتحدث في هذا المقال عن أبرز المعلومات التي تحتاج أن تعرفها عن عائد الأرباح. 

النقاط الرئيسية

  • عائد توزيع الأرباح هو المبلغ الذي تدفعه الشركة للمساهمين مقابل امتلاك حصة من أسهمها مقسومًا على سعر سهمها الحالي.
  • الشركات الكبيرة هي الأكثر احتمالًا لتوزيع أرباح.
  • غالبًا ما تحقق الشركات العاملة في قطاعي المرافق والسلع الاستهلاكية الأساسية عوائد أرباح أعلى نسبيًا.
  • تدفع صناديق الاستثمار العقاري وشركات التضامن المحدودة الرئيسية إلى جانب شركات تطوير الأعمال أرباحًا أعلى من المتوسط. ومع ذلك، تخضع أرباح هذه الشركات لضريبة أعلى.
  • لا تشير عوائد توزيع الأرباح المرتفعة دائمًا إلى فرص استثمارية جذابة، لأن عائد توزيع أرباح السهم قد يرتفع نتيجة انخفاض سعره.

مفهوم توزيعات الأرباح

تُعرف توزيعات الأرباح بأنها مدفوعات تدفعها الشركة لمساهميها، وعادةً ما تكون مستمدة من أرباح الشركة. تمثل هذه المدفوعات جزءًا من أرباح الشركة يُوزّع على مستثمريها كمكافأة على ملكيتهم. كما يمكن إصدار توزيعات الأرباح بأشكال مختلفة، بما في ذلك المدفوعات النقدية أو الأسهم الإضافية، أو غيرها من الممتلكات.

من ناحية أخرى، تميل الشركات التي تحقق أرباحًا ثابتة ومستقرة، إلى دفع توزيعات أرباح منتظمة. في الوقت الذي تفضل فيه الشركات التي تمر بمراحل نمو عالية إعادة استثمار الأرباح في الأعمال التجارية بدلاً من توزيعها على المساهمين. وبالتالي، تقدم سياسة توزيع الأرباح، رؤى حول الوضع المالي للشركة وثقة الإدارة في الأرباح المستقبلية. كما يُقدم تاريخ توزيعات أرباح الشركة رؤى حول خطط الإدارة المستقبلية، كإعادة الاستثمار لتحقيق النمو أو مكافأة المستثمرين الحاليين. 

ما هو عائد توزيعات الأرباح؟ 

عائد توزيعات الأرباح هو تقدير لعائد استثمار الأسهم، الذي يقتصر على توزيعات الأرباح فقط. بافتراض عدم ارتفاع أو انخفاض توزيعات الأرباح، سيرتفع العائد عند انخفاض سعر السهم. وعلى العكس، سينخفض ​​عند ارتفاعه.

ونظرًا لتغير عوائد توزيعات الأرباح بالنسبة لسعر السهم، فقد تبدو غالبًا مرتفعة بشكل غير معتاد بالنسبة للأسهم التي تنخفض قيمتها بسرعة. وعليه تدفع الشركات الجديدة الصغيرة نسبيًا، متوسط ​​توزيعات أرباح أقل من الشركات الناضجة في نفس القطاعات. بشكل عام، تدفع الشركات الناضجة التي لا تنمو بسرعة كبيرة أعلى عوائد توزيعات أرباح.

مزايا عوائد الأرباح

يعزز التركيز على توزيعات الأرباح العوائد المالية، كما تُعدّ قدرة الشركة على دفع وزيادة أرباحها باستمرار مؤشرًا قويًا على صحتها واستقرارها المالي. فالشركات التي تُحقق أرباحًا وتدفقات نقدية كافية تكون أكثر ميلًا لتوزيع أرباح على مساهميها. لذلك، يُمكن أن يكون عائد توزيعات الأرباح المستقر أو المتنامي مؤشرًا على أن الشركة تتمتع بوضع مالي جيد.

من ناحية أخرى، يمكن أن يعزز التركيز على توزيعات الأرباح من إجمالي العائد على الاستثمار، مما يشير إلى ثقة الإدارة في آفاق الشركة المستقبلية وإمكانات أرباحها. ويُظهر هذا التوزيع المنتظم أن الشركة تُحقق أرباحًا كافية لتوزيعها على مساهميها. ولا يُعد هذا مؤشرًا آخر على الوضع المالي الجيد فحسب، بل قد يكون أيضًا مؤشرًا على أن الإدارة لديها خطة مستقبلية، وأنها لا تحتاج إلى تدفق نقدي لتحقيق النجاح في المستقبل.

عيوب عائد الأرباح 

قد تكون عوائد الأرباح المرتفعة جذابة، لكنها قد تأتي أيضًا على حساب النمو المحتمل للشركة. يمكن افتراض أن كل دولار تدفعه الشركة كأرباح لمساهميها هو دولار لا تعيد الشركة استثماره للنمو وتحقيق المزيد من المكاسب الرأسمالية. يمكن للمستثمرين تحقيق عوائد رأسمالية إذا ارتفعت قيمة الأسهم، حتى في حال عدم وجود توزيعات أرباح.

وعليه، لا يُنصح بأن يُقيّم المستثمرون السهم بناءً على عائد أرباحه فقط. فقد تكون بيانات الأرباح قديمة أو مبنية على معلومات خاطئة. إذ تتمتع العديد من الشركات بعائد مرتفع للغاية مع انخفاض أسهمها. فإذا شهد سهم الشركة انخفاضًا كافيًا، سينخفض مبلغ الأرباح وربما يلتغي. 

وفي النهاية يجب على المستثمرين توخي الحذر عند تقييم شركة تبدو متعثرة ولديها عائد أرباح أعلى من المتوسط.  نظرًا لأن سعر السهم هو المقام في معادلة عائد الأرباح، فإن الاتجاه الهبوطي القوي يمكن أن يزيد من حاصل الحساب بشكل كبير.

الفرق بين عائد الأرباح ونسبة توزيع الأرباح

يُظهر معدل العائد البسيط في شكل أرباح نقدية للمساهمين،عند مقارنة مقاييس أرباح الشركات. ومع ذلك، تُمثل نسبة توزيع الأرباح مقدار صافي أرباح الشركة التي تُدفع كأرباح. في حين أن عائد الأرباح هو المصطلح الأكثر استخدامًا، يعتقد الكثيرون أن نسبة توزيع الأرباح هي مؤشر أفضل على قدرة الشركة على توزيع الأرباح باستمرار في المستقبل. كما ترتبط نسبة توزيع الأرباح ارتباطًا وثيقًا بالتدفق النقدي للشركة.

من ناحية أخرى، يوضح عائد الأرباح المبلغ الذي دفعته الشركة كأرباح على مدار العام. إذ يُعرض العائد كنسبة مئوية، وليس كمبلغ فعلي بالدولار. وهذا يُسهل معرفة مقدار العائد الذي يمكن أن يتوقعه المساهم مقابل كل دولار استثمره.

علاقة عوائد الأرباح بالتضخم المالي 

تُعدّ عوائد الأرباح وسيلة تحوّط فعّالة ضدّ التضخم، إذ تُساعد المستثمرين على الحفاظ على قدرتهم الشرائية مع مرور الوقت. فعندما تُوزّع الشركات أرباحها، تُوفّر دخلاً منتظماً، وهو أمرٌ بالغ الأهمية خلال فترات ارتفاع الأسعار. على سبيل المثال، مع نموّ إيرادات الشركة، نتيجةً لفرض أسعار أعلى لمواجهة ضغوط التضخم، يُمكن أن ينتقل هذا النموّ إلى المستثمرين.

ومع ذلك، لا ينطبق هذا إلا عند زيادة مدفوعات الأرباح. فإذا قرّرت الشركة الاحتفاظ بالتدفقات النقدية لأغراض النموّ، فقد يكون استقرار عائد الأرباح غير مُلائم، لا سيّما خلال فترات التضخم. 

في الختام، تُوزّع العديد من الأسهم أرباحًا لمكافأة مساهميها. قد تُمثّل الأسهم ذات العائد المرتفع فرصة شراء جيدة لبعض مستثمري القيمة، ولكنها قد تُشير أيضًا إلى انخفاض سعر السهم. لترتفع قيمة العائد السنوي مقارنةً بسعر السهم. كما قد يُشير ارتفاع عائد الأرباح إلى أن الشركة تُوزّع أرباحًا طائلة بدلًا من الاستثمار في فرص النمو أو المشاريع الجديدة.

هذا المقال ترجم وحرر بتصرف، المقال الأصلي يمكنك الدخول اليه من هنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *