هناك آلاف الكتب حول الاستثمار، ولكل شخص نصائحه وحيله الخاصة. حتى المستثمرون المحترفون يخطئون أحيانًا، رغم سنوات الخبرة. كما أن كل مستثمر يختلف عن الآخر، سواء في أهدافه الاستثمارية، أو تحمله للمخاطر، أو معرفته. ومع ذلك، هناك بعض الأخطاء الشائعة التي يجب على جميع المستثمرين تجنبها، والتي سنناقشها أدناه.
النقاط الرئيسية:
- الأخطاء شائعة عند الاستثمار، لكن يمكن تجنب بعضها بسهولة إذا تعرفت عليها.
- أسوأ الأخطاء هي: الفشل في وضع خطة طويلة الأجل، والسماح للعاطفة والخوف بالتأثير على قراراتك، وعدم تنويع المحفظة.
- أخطاء أخرى: التعلق العاطفي بسهم لسبب خاطئ، ومحاولة توقيت السوق.
١. عدم فهم الاستثمار
يحذر أحد أنجح المستثمرين في العالم، وارن بافيت، من الاستثمار في شركات لا تفهم نموذج عملها. أفضل طريقة لتجنب ذلك هي بناء محفظة متنوعة من الصناديق المتداولة في البورصة أو الصناديق المشتركة. وإذا استثمرت في أسهم فردية، فتأكد أنك تفهم تمامًا كل شركة تمثلها تلك الأسهم قبل الاستثمار.
٢. التعلق العاطفي بشركة
غالبًا ما نقع في حب شركة عندما نرى أداءها الجيد، وننسى أننا اشترينا السهم كاستثمار. تذكر دائمًا أن هدفك هو تحقيق الربح. إذا تغيرت أي من الأساسيات التي دفعتك لشراء السهم، فكر في بيعه.
٣. نقص الصبر
النهج البطيء والثابت في نمو المحفظة سيحقق عوائد أكبر على المدى الطويل. توقع أن تقوم محفظتك بما لم تصمم له هو وصفة لكارثة. كن واقعيًا في توقعاتك بشأن توقيت النمو والعائدات.
٤. كثرة التداول
التنقل المستمر بين المراكز الاستثمارية يقتل العوائد. ما لم تكن مستثمرًا مؤسسيًا برسوم معاملات منخفضة، ستأكلك التكاليف، ناهيك عن الضرائب قصيرة الأجل وفقدان مكاسب طويلة الأجل لاستثمارات أخرى معقولة.
٥. محاولة توقيت السوق
محاولة توقيت السوق أيضًا تؤدي لخسائر. حتى المستثمرون المؤسسيون غالبًا ما يفشلون في ذلك. أظهرت دراسة معروفة بعنوان “محددات أداء المحافظ” (مجلة المحللين الماليين، ١٩٨٦) أن ٩٤٪ تقريبًا من تقلبات العوائد على المدى الطويل تُفسر بقرارات توزيع الأصول، وليس بالتوقيت أو اختيار الأوراق المالية.
٦. انتظار التعويض
انتظار السهم الخاسر للعودة إلى سعر الشراء الأصلي هو خطأ سلوكي شائع. من خلال التمسك بالخاسرين، قد ينخفض السهم حتى يصبح بلا قيمة، كما أنك تفوّت فرصة استخدام أموالك في استثمارات أفضل.
٧. الفشل في التنويع
بينما قد يحقق المستثمرون المحترفون عوائد إضافية من مراكز مركزة، لا ينبغي للمستثمرين العاديين المحاولة. من الأفضل الالتزام بمبدأ التنويع. لا تخصص أكثر من ٥٪ إلى ١٠٪ لأي استثمار واحد.
٨. ترك العاطفة تتحكم
الخطأ الأكبر هو أن تترك الخوف أو الجشع يتحكمان بقراراتك. يجب أن تركز على الصورة الأكبر. على المدى القصير، قد تنحرف عوائد السوق بشكل كبير، لكن على المدى الطويل، تميل العوائد التاريخية لصالح المستثمرين الصبورين.
كيف تبقى على المسار الصحيح؟
-
وضع خطة واضحة: حدد أهدافك الاستثمارية ومستوى تحملك للمخاطر.
-
الاستثمار المنتظم: زد مساهماتك بانتظام مع نمو دخلك وراجع محفظتك دورياً.
-
الالتزام والانضباط: التزم بالخطة ولا تسمح للعواطف بتغييرها.
الخلاصة
الأخطاء جزء من عملية الاستثمار. معرفة ماهيتها، ومتى ترتكبها، وكيف تتجنبها، ستساعدك على النجاح كمستثمر. لتجنب الأخطاء المذكورة، ضع خطة منهجية وفكرية والتزم بها. وإذا أردت المخاطرة، خصص مبلغًا صغيرًا لذلك. باتباع هذه الإرشادات، ستكون على الطريق الصحيح لبناء محفظة تحقق عوائد سعيدة على المدى الطويل.
هذا المقال ترجم وحرر بتصرف، المقال الأصلي يمكنك الدخول اليه من هنا.