Skip to content
Menu

تُعرف المخاطر الفردية بأنها نوع من مخاطر الاستثمار المتأصلة في أصل فردي (مثل أسهم شركة معينة)، أو مجموعة من الأصول (مثل قطاع معين)، أو في بعض الحالات فئة أصول محددة للغاية (مثل التزامات الرهن العقاري المضمونة). ويُشار إلى المخاطر الفردية أيضًا باسم المخاطر المحددة أو المخاطر غير المنتظمة.

لذلك، فإن عكس المخاطر الفردية هو المخاطر المنتظمة، وهي المخاطر الشاملة التي تؤثر على جميع الأصول، مثل التقلبات في سوق الأسهم أو أسعار الفائدة، أو النظام المالي بأكمله.

النقاط الرئيسية

  • تشير المخاطر الفردية إلى العوامل الكامنة التي يمكن أن تؤثر سلبًا على الأوراق المالية الفردية أو مجموعة محددة للغاية من الأصول.
  • تُعرف المخاطر الفردية أيضًا باسم المخاطر المحددة أو غير المنتظمة.
  • من الطبيعي أن تكون بعض الأوراق المالية أكثر عرضة للمخاطر الفردية من غيرها.
  • يمكن التخفيف من حدة المخاطر الفردية بشكل عام في محفظة الاستثمار من خلال استخدام استراتيجية التنويع.
  •  إن عكس المخاطر الفردية هو المخاطر المنهجية، والتي تشير إلى اتجاهات أوسع تؤثر على النظام المالي الإجمالي أو سوق واسع النطاق للغاية.

مفهوم المخاطر الفردية

تشير الأبحاث إلى أن المخاطر الفردية تُفسر معظم التباين في حالة عدم اليقين المحيطة بسهم معين بمرور الوقت. إذ يمكن اعتبار المخاطر الفردية على أنها العوامل التي تؤثر على أصل ما، مثل السهم والشركة التي تُشكله، على المستوى الاقتصادي الجزئي. ولا ترتبط هذه المخاطر ارتباطًا يُذكر بالمخاطر التي تعكس قوى اقتصادية كلية أكبر مثل مخاطر السوق. أما العوامل الاقتصادية الجزئية فهي تلك التي تؤثر على جزء محدود أو صغير من الاقتصاد ككل، بينما تُؤثر القوى الكلية على قطاعات أكبر أو الاقتصاد بأكمله.

تُعتبر قرارات إدارة الشركة بشأن السياسة المالية واستراتيجية الاستثمار والعمليات، مخاطر فردية خاصة بشركة وسهم معينين. ومن أمثلة المخاطر الفردية لشركات التعدين، على مستوى الصناعة أو القطاع، استنفاد أو عدم إمكانية الوصول إلى عرق أو طبقة معدنية.  وعلى نحو مماثل، فإن احتمال وقوع إضراب للطيارين أو الميكانيكيين من شأنه أن يشكل خطراً خاصاً على شركات الطيران وهكذا. 

الفرق بين المخاطر الفردية والمخاطر المنهجية

المخاطر الفردية متأصلة في أي شركة أو استثمار فردي. ويرجع ذلك إلى أن كل شركة لها نقاط قوتها وضعفها الخاصة، وبيئة تنافسية، وأسلوب إدارة، وتهديدات خارجية. وبالتالي، ستكون مخاطر الأعمال لأي شركة فريدة إلى حد كبير. ومع ذلك، هناك أيضًا مخاطر على مستوى السوق متأصلة في معظم الأوراق المالية ضمن فئة أصول معينة، وتعود بدرجة كبيرة إلى اعتبارات الاقتصاد الكلي.

تصنف تلك المخاطر ضمن المخاطر المنهجية أو مخاطر السوق. وبالتالي، وعلى عكس المخاطر الفردية لا يمكن التخفيف من حدة المخاطر المنهجية من خلال إضافة المزيد من الأصول إلى محفظة استثمارية يمكنها مواجهة المخاطر المحددة لأسهم معينة. ولا يمكن القضاء على هذه المخاطر على مستوى السوق بإضافة أسهم من قطاعات مختلفة إلى استثمارات الشركة. 

استراتيجيات لتقليل المخاطر الفردية

في حين أن المخاطر الفردية غير منتظمة وغير متوقعة، فإن دراسة شركة أو قطاع ما يمكن أن تساعد المستثمر على تحديد وتوقع مخاطرها الفردية بشكل عام. كما أن المخاطر الفردية فردية للغاية، بل أنها فريدة في بعض الحالات. لذلك، يمكن التخفيف منها أو إزالتها من المحفظة الاستثمارية باستخدام التنويع المناسب. إذ يقلل التوزيع السليم للأصول إلى جانب استراتيجيات التحوط، من تأثير المخاطر  السلبي على المحفظة الاستثمارية من خلال التنويع أو التحوط.

بخلاف التنويع، يعد التحوط استراتيجية تتخذ موقفًا تعويضيًا في ورقة مالية مماثلة. يمكن القيام بذلك، على سبيل المثال، باستخدام عقود الخيارات. وهو ما يمنح المستثمر حق بيع السهم دون إلزام، بسعر محدد مسبقًا. لذلك، إذا كنت تمتلك أسهمًا في شركة صناعة السيارات، يمكنك شراء خيار بيع وقائي يضمن حدًا أدنى لسعر السهم حتى انتهاء العقد. ومع ذلك، يتطلب التحوط إنفاقًا نقديًا لأنك بحاجة إلى شراء الخيارات، ولكن يمكنك أيضًا التفكير فيه مثل شراء التأمين على ممتلكاتك.

ملاحظة شرعية: استخدام “عقود الخيارات” كأداة تحوط محل خلاف بين العلماء، ويعتبره كثير من الفقهاء غير جائز شرعًا، لذا يُنصح بالرجوع إلى أدوات تحوط تتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية مثل العقود الإسلامية أو التكافل.

أمثلة على المخاطر غير الاعتيادية

أسهم الطاقة: مخاطر خاصة بالقطاع

تواجه أسهم الشركات التي تمتلك أو تشغل خطوط أنابيب النفط في قطاع الطاقة، نوعًا من المخاطر غير الاعتيادية الخاصة بقطاعها، وهي احتمالية تلف خطوط الأنابيب، وتسرب النفط، إلى جانب تكبد تكاليف إصلاح الأعطال وغرامات من الجهات الحكومية. وعليه، قد تدفع ظروف مؤسفة كهذه شركات مثل كيندر مورغان (KMI) أو إنبريدج (ENB) إلى خفض توزيعات أرباحها للمستثمرين، مما يؤدي إلى انخفاض أسعار الأسهم.

آبل: دور القائد الكاريزمي

مثال آخر على المخاطر غير الاعتيادية هو اعتماد الشركة على الرئيس التنفيذي. فعلى مدار تاريخها الطويل، ومن خلال نجاحها الباهر في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، ارتبط اسم شركة آبل (AAPL) بمؤسسها المشارك ستيف جوبز. لذلك عندما مرض جوبز وأخذ إجازة من الشركة في عام 2010، استمر سهم آبل في الارتفاع من حيث القيمة المطلقة، لكن تقييمه بالنسبة لمضاعفات السعر انخفض.

بعد أن أخذ جوبز إجازة أخرى في أوائل عام 2011، واستقال من منصب الرئيس التنفيذي في أغسطس وتوفي في أكتوبر، انخفض سعر سهم آبل لفترة وجيزة. وتجدر الإشارة إلى أن جوبز شخصية معروفة برؤيتها الثاقبة وإحداثها تغييرًا جذريًا في آبل، وبالتالي كانت قيادته جزءًا من نجاح آبل وسعر سهمها. في النهاية، ساد الإيمان بالشركة ومنتجاتها، وتعافى سهم آبل ليصل إلى مستويات قياسية جديدة في أوائل عام 2020.

ختامًا، تُعد المخاطر غير المنهجية، أو ما يُعرف بالمخاطر الفردية بأنها المخاطر المرتبطة بأصل محدد، مثل الأسهم أو السندات أو غيرها من الأصول. وتذكر أن لكل شركة مخاطرها الفردية الخاصة بها، والتي غالبًا ما تكون غير مرتبطة بما يحدث في السوق الأوسع. ليظهر التنويع كاستراتيجية فعّالة لمواجهة هذه المخاطر.

هذا المقال ترجم وحرر بتصرف، المقال الأصلي يمكنك الدخول اليه من هنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *